الشيخ الأنصاري

26

كتاب الطهارة

موافقة الأوّلين ؛ للأصل ، واختصاص العذرة في الأخبار وضعاً أو انصرافاً بعذرة الإنسان أو مطلق البهيمة . ودعوى : ترادف العذرة والخرء كما في المعتبر « 1 » ممنوعةٌ ، كعموم صحيحة ابن سنان المتقدّمة « 2 » وإخوتها « 3 » للطير ؛ لعدم البول للطير أو لندرة إصابته للثوب بناءً على وجوده له ، كما يظهر من توحيد المفضّل المروي عن الصادق عليه السلام « 4 » ورواية أبي بصير الآتية « 5 » ، مع ضعف دلالة ما عدا الصحيحة ؛ لمنع العموم في المفهوم في مثل المقام الذي لا يبعد كون الكلام فيه مسوقاً لبيان ضابط الطهارة فقط . فلم يبق إلَّا إلا جماع ، وهو غير متحقّق ، والمنقول منه في عبارتي المعتبر « 6 » والمنتهى « 7 » لا يشمل الطير قطعاً ؛ لأنّ « رجيع الطير » معنونٌ في كلامهما بعد ذلك « 8 » ، فلاحظ الكتابين يتّضح لك ما ذكرنا . وأمّا ما عن شرح الألفيّة « 9 » ؛ فلوهنه في المقام لوجود المخالف ، ولم يدّع الإجماع المصطلح حتّى يقال : إنّه لا يقدح فيه مخالفة معلوم النسب ، وفرق

--> « 1 » المعتبر 1 : 411 . « 2 » تقدّمت في الصفحة 21 . « 3 » المراد بها حسنة زرارة والنبوي وموثّقة عمّار ، المتقدّمات في الصفحة 21 22 . « 4 » توحيد المفضّل : 113 ، والبحار 3 : 103 . « 5 » تأتي في الصفحة 28 . « 6 » المعتبر 1 : 410 . « 7 » المنتهي 3 : 169 و 173 . « 8 » راجع المعتبر 1 : 411 ، والمنتهى 3 : 176 177 . « 9 » تقدّم النقل عنه في الصفحة 24 .